المحقق النراقي

339

مستند الشيعة

وخلافا للإسكافي ( 1 ) ، والذكرى ( 2 ) ، وبعض آخر ( 3 ) ، لصحيحة الأحول . ولا دلالة فيها أصلا ، ولا لقوله صلى الله عليه وآله : " جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا " ( 4 ) وإن قلنا : إن الطهور هو الطاهر المطهر . وقبل : لأن النجس لا يطهر ( 5 ) . وفيه منع ظاهر ، وإثباته بالغلبة والاستقراء ضعيف . نعم ، لو كان الممسوح مع نجاسة الممسوح به رطبا ، ينجس بنجاسة الممسوح به وإن تطهر من النجاسة الحاصلة لنفسه . وانصراف الاطلاق إلى انتفاء مثل هذه النجاسة أيضا ممنوع . وفي الثاني : الأول ، وفاقا للإسكافي ( 6 ) بل جماعه ( 7 ) ، لروايتي المعلى ، والسرائر ( 8 ) ، الموجودتين في الأصول المعتبر الجابر ذلك لضعف سنديهما . وحمل الأولى على الجفاف من الماء المتقاطر من الخنزير ، والثانية على اليبوسة من البول تقييد بلا دليل . فبهما تقيد الاطلاقات ، حيث إن المستفاد منهما عدم التطهر بالريب ، وإلا لزم كون التقييد لغوا محضا ، لعدم الواسطة بين الرطب والجاف . ولا يرد مثل ذلك في التقييد بالأرض في رواية السرائر ، لأنه لا يصير لغوا ، لجواز أن يكون المطهر الأرض وشيئا آخر غيرها ، وذكر البعض لا يدل على نفي الآخر إلا إذا غيره فيه

--> ( 1 ) نقله عنه في المنتهى 1 : 178 . ( 2 ) الذكرى : 15 . ( 3 ) جامع المقاصد 1 : 179 . ( 4 ) الفقيه 1 : 155 / 724 ولم يذكر فيه " ترابها " وفي جامع الأحاديث 3 : 53 عن نسخة من الفقيه كما في المتن . وانظر الوسائل 3 : 349 أبواب التيمم ب 7 . ( 5 ) الروض : 170 . ( 6 ) نقله عنه في المنتهى 1 : 178 . ( 7 ) كما قال به في جامع المقاصد 1 : 179 ، والحدائق 5 : 458 ، والرياض 1 : 96 . ( 8 ) المتقدمتين ص 335 وص 233 .